صاحب محمد حسين نصار
235
الأجل في الفقه الاسلامي
الأجل فقط ، دون النظر إلى ما سواه ، فقد أورد الشيرازي بأ نّه : « لا يجوز السلَم إلّا في شيء عامّ الوجود » « 1 » ، بينما يرى الحنفية أنّه لا يجوز السلَم إلّافيما هو موجود من وقت العقد إلى وقت حلول الأجلنقطع فيما بينهما « 2 » . 3 - أن يكون المسلَم فيه معلوم القدر والصفات وهذا يعدّ شرطاً مهمّاً للأجل في السلَم باتّفاق جميع الفقهاء - إلّاأنّ هناك اختلاف في بعض الجزئيات - لكي لايؤدّي إلى المنازعة والخصام عند التسليم ؛ لأنّ المسلَم فيه أحد بدلي عقد المعاوضة ، فاشتُرط فيه أن يكون معلوماً ، كما يشترط العلم بالعوض والمعوض في سائر عقود المعاوضات ، ولمّا كان المسلَم فيه غير مرئي وغير معيّن ولا محدّد اشترط الفقهاء أن ينصّ في العقد على بيان الجنس المسلَم فيه ونوعه وقدره ، وصفاته التي يختلف بها الثمن ظاهراً ؛ لأنّ هذا هو الممكن في إعلامه ورفع الجهالة عنه « 3 » . 4 - أن يكون الثمن ( رأس المال ) معلوماً اتّفق فقهاء المذاهب الإسلامية « 4 » على أنّ يكون الثمن معلوماً ؛ لأنّه أحد طرفي المعاوضة كسائر عقود المعاوضات ، أو متعلّق العقد في الذمّة . وفي مجلس العقد لابدّ من تعيين نوعه وقدره وصفاته ، وإمّا أن يكون رأس المال معيّناً موجوداً في
--> ( 1 ) . المهذّب 1 : 305 . ( 2 ) . بدائع الصنائع 5 : 211 . ( 3 ) . السَلم والمضاربة : 104 . ( 4 ) . حاشية ابن عابدين 5 : 218 ، المهذّب 1 : 307 ، البحر الزخّار 3 : 398 ، المحلّى بالآثار 9 : 105 - 106 ، القوانين الفقهية : 268 ، المغني المطبوع مع الشرح الكبير 4 : 295 ، مهذّب الأحكام 18 : 35 ، شرح النيل 8 : 638 .